اتجاهات تطور الطلب الكلي و الأهمية النسبية لمكوناته في الاقتصاد الليبي

الطاهر علي دابه

الملخص


مكونات الطلب الكلي على الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ) بالأسعار الثابتة ( في الاقتصاد الليبي تشمل الإنفاق الاستهلاكي الخاص، الإنفاق الحكومي ) العام ( ، الإنفاق الاستثماري الإجمالي ، وصافي الصادرات. اتسم كل من الإنفاق الاستهلاكي الخاص والإنفاق الحكومي والإنفاق الاستثماري الإجمالي وصافي الصادرات بالتذبذب النسبي خلال الفترة من 1990 إلى 2005 وبينما اخذ الإنفاق الاستهلاكي الخاص والإنفاق الاستثماري الإجمالي وصافي الصادرات اتجاها عاما تصاعديا فان الإنفاق الحكومي اخذ اتجاها عاما هبوطيا خلال هذه الفترة ، حيث تزايد كل من الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الاستثماري الإجمالي وصافي الصادرات بمعدل سنوي بلغ حوالي 423 مليون دينار و 41.30 مليون دينار و 26.72 مليون دينار على التوالي وتناقص الإنفاق الحكومي بمعدل سنوي بلغ 164 مليون دينار .بناء على الأهمية النسبية لمكونات الطلب الكلي على الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي فان الإنفاق الاستهلاكي الخاص يعتبر المكون الرئيس وفي المركز الأول بمتوسط نسبة قدرها 56.90 % يليه الإنفاق الحكومي في المركز الثاني بمتوسط نسبة قدرها 26.87 % ثم الإنفاق الاستثماري الإجمالي وصافي الصادرات في المركزين الثالث والرابع بمتوسط نسبة قدرها 13.57 % و 2.53 % على التوالي ، على الرغم من التغيرات التي طرأت على الأهمية النسبية لكل منها في بعض السنوات . اتسم الطلب الكلي ) إجمالي الإنفاق ( على الناتج المحلي الإجمالي بالتذبذب النسبي بسبب التذبذب النسبي الذي شهدته مكونات الطلب الكلي على الناتج المحلى الإجمالي ، وتزايد الطلب الكلي بمعدل سنوي قدره 320.90 مليون دينار . التغيرات في الطلب الكلي كانت نتيجة للتغيرات التي حدثت في مكونات الطلب الكلي ، و الطلب الكلي بالأسعار الثابتة حقق معدل نمو سنوي خلال الفترة 1990 - 2005 قدره 2.23 % ويعود ذلك إلى المتوسط المرتفع لمعدل النمو التي حققه في الفترة 02 - 2005 وكان 6.18 % . ومن وجهة نظر قيمة الناتج ، فان الناتج المحلي الإجمالي الذي يتطابق مع الطلب الكلي نمى بمعدل بلغ 2.23 % في الفترة من سنة 1990 إلى 2005 . إن التغيرات في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ونموه على مر الزمن كانت نتيجة لأسباب وهي الزيادات في مقدار كميات عوامل الإنتاج وهي العمل ورأس المال المتاحة في الاقتصاد والمستعملة في إنتاج السلع الخدمات ، وربما تغير الكفاءة التي تعمل بها عوامل الإنتاج ، والأسعار لن تكون مصدر ثالث للتغير. التطورات والتغيرات التي طرأت على مكونات الطلب الكلي على الناتج المحلي الإجمالي ومن ثم طرأت على إجمالي الإنفاق أو الطلب الكلي نفسه كانت نتيجة لسياسات الاقتصاد الكلي وهي السياسات المالية ، السياسات النقدية ، السياسات الدخيلة ، وسياسات التجارة الخارجية بأدواتها المختلفة التي طبقت في الاقتصاد الليبي خلال هذه الفترة بهدف التأثير في الاقتصاد بجعل تقلبات الاقتصاد معتدلة وبالخصوص معدلات النمو ، البطالة ، والتضخم .


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.